الشهيد الأول
119
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
صاحب الأكثر ، وحصول الغرض . ولو ادّعى الشريك الغلط في القسمة أو في التقويم ، ولا بيّنة حلف الآخر ، وفي المبسوط ( 1 ) إذا ادّعى الغلط في قسمة التراضي ، كاختصاص أحدهما بالعلوّ والآخر بالسفل ، أو كان فيها ردّ وكانا قد اقتسما بأنفسهما ، لم يلتفت إليه لأنّه إن كان مبطلًا فظاهر ، وإن كان محقّاً فقد رضي بترك هذه الفضلة ، ويشكل بإمكان عدم علمه بها حال القسمة ، فالوجه السماع حينئذٍ . قيل : ولا تقبل شهادة القاسم إن كان بأُجرة ، وإلَّا قبلت لعدم التهمة ، ولا يحلف قاسم القاضي لأنّه حاكم . ولو ظهر في المقسوم استحقاق جزء مشاع نقضت ، خلافاً للمبسوط ( 2 ) فإنّه تردّد ، ولو كان الجزء معيّناً وإخراجه لا يخلّ بالتعديل لم تنقض ، وإلَّا نقضت . ومنه أن يلزم بسد طريقه أو مجرى مائه . ولا يضمن أحد الشركاء درك ما يحدثه الآخر من غرس أو بناء . لو ظهر الاستحقاق ، فلو اقتسم الورثة ثمّ ظهر دين ، وامتنعوا من أدائه نقضت القسمة . ولو امتنع بعضهم بيع نصيبه والقسمة بحالها ، والوصيّة بجزء من المقسوم تبطل القسمة ، بخلاف الوصيّة بالمال المطلق فإنّها كالدين . والمهاياة بالزمان أو بالمكان كسكنى أحدهما بيتاً والآخر آخر جائزة وليست لازمة ، وإن استوفى أحدهما فيغرم الأُجرة ، ولا يجبر الممتنع عليها وإن كانت القسمة ممتنعة . نعم ينتزعه الحاكم ويؤجّره عليهما إن كان له اجرة . وحقّ الاستطراق ومجرى الماء عند الإطلاق باق على ما كان عليه ، وعند الشرط بحسب الشرط ، حتّى لو شرط سدّ طريق أحدهما جاز ، خلافاً للقاضي ( 3 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 142 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 142 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 573 .